الشيخ الجواهري

216

جواهر الكلام

القطع بعدمه فيها موقوف على قرينة وليست ، نعم لا بأس به لفتوى من سمعت مع التسامح فيه ، فظهر لك ضعف القول بالوجوب ، كضعف المنقول عن النهاية من لزوم قضاء الصبح إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كل حال ، وإن كان ربما يشعر به خبر عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصل حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " لوجوب تنزيله على المفرط ونحوه ، والله أعلم . وحيث فرغ من الكلام على الأول شرع في الثاني فقال : ( وأما ما يتعلق به ) أي الحيض ( فثمانية أشياء : ( الأول ) يحرم عليها ) حال الحيض ( كل ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف ) إجماعا محصلا ومنقولا ، بل كاد يكون من ضروريات الدين في الأول منهما من غير فرق بين التطوع والفريضة والتحمل والأصالة ، بل وكذا يحرم بعد الانقطاع قبل الطهارة المائية أو ما يقوم مقامها وإن أمكن الفرق بين الحرمتين بالذاتية والتشريعية ، وما يقال : من عدم تصور الذاتية في الأولى أيضا لرجوعها إلى التشريع مع النية ، ولا حرمة مع عدمها مدفوع بعد التسليم بأنه لا مانع من اجتماع الحرمتين مع النية أخذا بظاهر النهي وكلام الأصحاب في المقام ، بل صرح به بعضهم ، وعليه بني رد ما يذكر في بعض المقامات من الاحتياط لها بفعل العبادة بأنه معارض بمثله ، لكون الترك بالنسبة إليه عزيمة . ( و ) مثلهما ( مس كتابة القرآن ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ما حكاه جماعة ، لعدم قدح خلاف ابن الجنيد فيه ، أو إمكان إرادته بالكراهة الحرمة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما تقدم في الوضوء والجنابة ، فلاحظ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب المواقيت - حديث 3 من كتاب الصلاة